رسائل الترحيب

رسالة ترحيب من السيد عبد الفتاح السيسى رئيس جمهورية مصر العربية

السيدات والسادة المشاركون الكرام..

يسعدنى أن أرحب بكم فى مصر للمشاركة فى الاجتماع الرابع عشر لمؤتمر أطراف اتفاقية التنوع البيولوجى فى نوفمبر القادم. كما يسعدنى إنعقاد هذه الاجتماعات الهامة فى شرم الشيخ، “مدينة السلام” والتى تتميز بثراء حياتها البحرية وتنوع بيئتها البرية على نحو يجعل منها مدينة نابضة بالحياة بكافة أشكالها وتجسيداً حياً للتفاعل الحيوى بين الإنسان والطبيعة.

لقد أدرك الإنسان منذ فجر التاريخ أهمية الموارد الحيوية الموجودة فى البيئة المحيطة به ودورها فى تحقيق الرخاء الذى يصبو إليه. وتعد الحضارة المصرية العظيمة من الأمثلة البارزة فى هذا المجال، إذ شيدت تلك الحضارة وازدهرت على مدى آلاف السنين اعتماداً على ثرواتها من الموارد الطبيعية، وبحيث كان المصريون القدماء على وعى كامل وتقدير تام للثراء الذى تميزت به النظم البيئية المحيطة.

لذلك، ورغم مرور آلاف السنوات، فإننا فى مصر لازلنا فخورين بهذا الإرث وملتزمين فى الوقت ذاته بالحفاظ على تلك الثروات الطبيعية للأجيال الحالية والمستقبلية.

السيدات والسادة..

ونحن نرحب فى مصر بالوفود الرسمية المشاركة فى مؤتمر أطراف اتفاقية التنوع البيولوجى من الدول الأعضاء، وبكافة الشركاء الممثلين لطيف واسع من أصحاب المصلحة من غير الدول ومن منظمات المجتمع المدنى، فإننا ننتهز هذه الفرصة للتأكيد على مسئوليتنا المشتركة للعمل سوياً بفعالية وبشكل بناء من اجل صالح كوكبنا ورفاهية شعوبه.

لذلك، فإننا مدعوون من الآن للعمل بشكل جاد لضمان استدامة التنوع البيولوجى الذى أسهم ولا يزال فى ثراء كوكبنا ورفاهية البشرية جميعاً. ومن جانبنا فإن مصر عازمة على العمل مع كافة الأطراف من أجل إنجاح هذا المؤتمر، ولضمان تحقيق أهدافه وعلى رأسها الحفاظ على التنوع البيولوجى لكوكب الأرض.

وفى الختام، إسمحوا لى ان أعرب لكم عن صادق التمنيات بكل التوفيق لمؤتمركم هذا وأن ينجح فى بلوغ أهدافه، مع أطيب تمنياتي لكافة المشاركين بطيب الإقامة فى مصر.

عبد الفتاح السيسى
رئيس جمهورية مصر العربية

رسالة ترحيب من السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة

السيدات والسادة المشاركون الكرام..

خلال العقد الأخير، كان الأطراف في اتفاقية التنوع البيولوجي يعملون من أجل تحقيق أهداف أيشي للتنوع البيولوجي وغايات الخطة الاستراتيجية للتنوع البيولوجي 2011-2020. والنجاح في هذه المساعي يعد أساسيا لخطة التنمية المستدامة.

وفي الوقت الحالي، يعاني التنوع البيولوجي العالمي أزمة بسبب عدة عوامل، بما في ذلك تغير المناخ، وتدهور النظم الإيكولوجية، والتجارة غير المشروعة والاستخدام غير المستدام. ولوقف فقدان التنوع البيولوجي، نحتاج إلى تغير تحولي.

وفي نوفمبر من العام الحالي، سيجتمع الأطراف في الاتفاقية في شرم الشيخ، مصر، في مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي. وموضوع المؤتمر، “الاستثمار في التنوع البيولوجي من أجل الشعوب وكوكب الأرض”، يعكس الحاجة العاجلة للعمل من أجل حفظ التنوع البيولوجي واستخدامه المستدام وفي نفس الوقت تقاسم المنافع على نحو منصف.

وفي هذا الاجتماع الحاسم، ستقوم الحكومات بإنشاء مسار للتفاوض بشأن الأطر والإجراءات التي تقود العالم إلى رؤية عام 2050 للخطة الاستراتيجية للتنوع البيولوجي، التي “يُقيّم التنوع البيولوجي ويُحفظ ويستعاد ويستخدم برشد، وتصان خدمات النظام الإيكولوجي، مما يؤدي إلى استدامة كوكب سليم وتقديم منافع أساسية لجميع الشعوب.”

وأشجع جميع الحكومات على اتخاذ الخطوات الضرورية لتنفيذ السياسات والإجراءات التي تبني عالما تعيش فيه الإنسانية في تجانس مع الطبيعة. إن العالم برمته يحتاج إلى أن ينضم إلى هذا الجهد، حتى نتمكن فرديا وجماعيا، من اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الطبيعة التي تكفل بقاءنا.

وأتمنى لكم اجتماعا ناجحا.

أنطونيو غوتيريش
الأمين العام للأمم المتحدة

رسالة ترحيب من الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، جمهورية مصر العربية

السيدات والسادة المشاركون الكرام..

يسعدني أن أرحب بكم جميعاً في مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي لعام 2018 في شرم الشيخ ، مصر.

ان التنوع البيولوجي هو أساس سبل العيش والتنمية المستدامة لدينا. ومنذ العصور القديمة ، استفادت البشرية ، التي تعيش في وئام مع الطبيعة ، في العديد من الطرق من الموارد البيولوجية حبث يوفر التنوع البيولوجي الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والطاقة والدواء ، والخدمات الأساسية الأخرى ، والفوائد الترفيهية والثقافية ، ويساعدنا في الحد من المخاطر الناجمة عن تغير المناخ والكوارث الطبيعية.

ومع ذلك ، فإن تقدم الحضارة الإنسانية ، الذي تبعه تقدم التكنولوجيا ، والنمو السكاني ، والتصنيع ، والتحضر ، أدى إلى زبادة تدهور أنواع الكائنات الحبة وانقراضها ، وكذلك تدهور النظم الإيكولوجية. ويرجع ذتك إلى مجموعة من الضغوط التي تحركها مجموعة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية. وسوف يؤدى تغيّر المناخ بالتآزر مع التهديدات الأخرى الي عواقب وخيمة على التنوع البيولوجي.

وإدراكًا لخطر فقدان التنوع البيولوجي  العالمي ، وقع المجتمع الدولي اتفاقية التنوع البيولوجي فى قمة الأرض في ريو عام 1992. وهى الآن أحد أهم الاتفاقيات البيئية المتعددة الأطراف في العالم وأداة رئيسية للتنمية المستدامة. وفي السنوات الخمس وعشرين الماضية منذ دخولها حيز التنفيذ ، وضعت الحكومات مجموعة كاملة من أدوات السياسة لحماية التنوع البيولوجي.

تتشرف مصر باستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي لعام 2018 الذي يضم الاجتماع الرابع عشر لمؤتمر أطراف  الاتفاقية ، والاجتماع التاسع لمؤتمر أطراف بروتوكول قرطاجنة. للسلامة الأحيائية  ، والاجتماع الثالث لأطراف بروتوكول ناغويا بشأن الحصول على الموارد الجينية وتقاسم المنافع الناتجة عن استخدامها، وكذلك الشق الوزارى رفيع المستوى من هذه الاجتماعات في نوفمبر 2018.

وتأتي هذه الاجتماعات في وقت حاسم. نحتاج فيه إلى تقييم تنفيذ الخطة الاستراتيجية للتنوع البيولوجي 2011-2020 وأهداف أيشي للتنوع البيولوجي.و نحتاج إلى رسم مسار الطريق المستقبلي للاتفاقية وبروتوكولاتها للسنوات المتبقية من الخطة الاستراتيجية الحالية وتمهيد الطريق لتطوير إطار التنوع البيولوجي العالمي لما بعد عام 2020 .

إن عقد هذه الاجتماعات في مصر سيكون الأول في أفريقيا منذ عام 2000 والأول على الإطلاق في الدول العربية. وهذا سيزيد من تعزيز تعاوننا لوقف تدهور التنوع البيولوجي في جميع أنحاء العالم. كما سيوفر فرصة كبيرة لزيادة الوعي بالتنوع البيولوجي بين السكان والمجتمعات المحلية في المنطقة ، وبالتالي المساهمة في تحقيق أهداف الاتفاقية.

سيتزامن هذا المؤتمر مع مرور خمسة وعشرين عاما على الاتفاقية ، حيث ستقوم الحكومات بتقييم التقدم المحرز في تنفيذ الجوانب الرئيسية لللاتفاقية وأهداف أيتشي وخطط العمل الوطنية للتنوع البيولوجى ، ومناقشة الإنجازات. والتحديات.مما سيوفر فرصة ممتازة لتبادل وجهات النظر حول الحلول القائمة على الطبيعة للمشاكل البيئية ، فعلى سبيل المثال. العلاقة بين تدهور التنوع البيولوجي وتغير المناخ وكيف يمكن للتنوع البيولوجي أن يسهم في التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره. كما يوفر المؤتمر فرصة لدراسة كيفية مساعدة مبادرات التنوع البيولوجي في تحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

وبالاضافة إلى مندوبي الحكومات سيشارك ممثلون عن المجتمع المدني ، والسلطات المحلية ، والقطاع الخاص ، والشباب ، وممثلى السكان الأصليين ، ووكالات التنمية والبرلمانيين في المناقشات والأنشطة الموازية التي تدعم تحقيق أهداف اتفاقية التنوع البيولوجي وبروتوكولاته.

لذلك فأنا على ثقة بأننا نستطيع أن نعمل معاً ونعتمد على دعمكم للتنظيم الناجح ولعقد مؤتمر بناء امتدادا للاجتماع الثالث عشر في كانكون بالمكسيك ، وخلال العامين القادمين من الرئاسة المصرية لمؤتمر الأطراف تمميدا للاجتماع الخامس عشر الذي سيعقد في بكين ، الصين في عام 2020.

واذ نرحب بكم في شرم الشيخ فاننا نأمل أن يلهمكم مؤتمر هذا العام الى بناء تعاون وصداقات جديدة وقوية. كما نآمل أن يحفز هذا المؤتمر أفكارًا ونهجًا جديدة لتعزيز استقرار النظام البيئي من خلال صون  التنوع البيولوجى والاستعمال المستدام لمكوناته.

الدكتورة/ ياسمين فؤاد
وزيرة البيئة

رسالة ترحيب من السيد خالد فودة محافظ جنوب سيناء، جمهورية مصر العربية

السيدات والسادة المشاركون الكرام..

إنه لشرف لمحافظة جنوب سيناء أن تستضيف مؤتمر الأطراف الرابع عشر لإتفاقية التنوع البيولوجي، ومؤتمر الأطراف التاسع بخصوص ببروتوكول قرطاجنة للسلامة الإحيائية وكذلك مؤتمر الأطراف الثالث لبروتوكول ناجويا للحصول على وتقاسم العادل للمنافع الناشئة عن إستخدامات الموارد الوراثية.

مرحباً بكم هنا فى مدينة السلام، مدينة شرم الشيخ بجنوب سيناء

منذ عام 1979 وتعد محافظة جنوب سيناء من أكثر بقاع مصر أهمية وحيوية. ليس فقط من أجل الأهمية الإستراتيجية لهذه المنطقة ولكن أيضاً لكونها متفردة ومتميزة بغني أراضيها بالموارد الطبيعية. إن مدينة شرم الشيخ هي أيقونة محافظة جنوب سيناء بالكامل، بهذه المدينة يوجد أكثر من 60000 غرفة فندقية، ومجموعة من أفخم الفنادق العالمية، هذا بالإضافة إلى خمس محميات طبيعية (محمية رأس محمد ومحمية نبق ومحمية أبوجالوم ومحمية طابا ومحمية سانت كاترين). تعد السياحة الأجنبية والمحلية الركيزة الإقتصادية الرئيسية لهذه المدينة. هذا بفضل المناظر الطبيعية الخلابة والطقس الجاف على مدار العام وصيف طويل ممتع وشتاء دافئ، علاوة على إمتداد شواطئها الطبيعية الجميلة. هذا بالإضافة إلي عذوبة ونقاء وهدوء مياهها على مدار العام، الأمر الذي جعل منها وجهة عالمية لأنشطة الغطس المختلفة.

تضم محافظة جنوب سيناء حوالي 11000 كيلو متر كأراض محمية بقوة القانون المصري، يشمل هذا حوالي 52% من إجمالي شواطئ مصر جنوبي خليج العقبة. تضم هذه المساحات المحمية العديد من الشعاب المرجانية ذات الأهمية العالمية ونظم بيئية صحراوية على إرتفاعات عالية والعديد من البيئات الساحلية الفريدة، علاوة على المواقع ذات الأهمية الثقافية والدينية.

تم تصميم شبكة المحميات الطبيعية فى محافظة جنوب سيناء بحيث تضم نظماً بيئية ذات هشة وذات أهمية بيولوجية عالية ولكي تحمي الموارد الطبيعية ولتوفر مساحات طبيعية مجاورة لمناطق التطوير السياحي ولتعزز قيمة الحفاظ على وتوريث الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي عبر الأجيال فى جمهورية مصر العربية.

على مدار الثلاثة عقود الماضية، شهد العالم معدلات متقدمة للنمو. فقد تم رفع حالة أكثر من مليار شخص ليتخطوا حاجز الفقر. كما زادت معدلات الأعمار بشكل ملفت. وكذلك زادت معدلات التعليم بشكل حاد. ولكن تم بناء كل هذا النمو الإقتصادي والإجتماعي على حساب الموارد البيئية فى أغلب الأحيان. تلك الموارد التي نعتمد عليها جميعاً

إذا نظرنا قدماً، سنجد أن معدلات الضغط على التنوع التنوع البيولوجي فى إزدياد مستمر بصورة عالمية. ففى العقدين القادمين سوف يزداد عددنا على هذا الكوكب بواقع 1.2 مليار نسمة، وسيزداد الطلب على الغذاء بواقع 35%، وعلى الماء بواقع 40 % وعلى الطاقة بواقع 50% . لذا فإننا نخشي إن لم نعدل من طرق إدارتنا وإستغلالنا لموارد هذا ااكوكب، فإن التأثيرات السلبية على البيئات الطبيعية ستتفاقم بشكل يهدد المعيشة والصحة والرفاهة والأمن لنا جميعاً.

لا شك أن التنوع البيولوجي والنظم الطبيعية تقدم لنا العديد من الخدمات المجانية، كالطعام وتأمين المياه وسبل العيش والنمو الإقتصادي والتخفيف من مخاطر الكوارث وتعزيز حالة الصحة العامة وتعديل حالات الطقس.

بإختصار يمكن القول أن الإستثمار فى التنوع البيولوجي يتبع سياسة “إنفق 1 وأحصل على 5” . ليس هذا وحسب، فإن البيئات الطبيعية توفر شبكة أمان لمليارات البشر. فحوالي 1.6 مليان شخص يعتمدون على الغابات فى وظائفهم وسبل معيشتهم وغذائم وإحتياجهم من الطاقة. كما أن واحداً من بين كل ثمانية يعتمد على المصايد السمكية من أجل العيش. وأكثر من أربعة مليارات نسمة يعتمدون على الغابات من أجل الدواء.

إن الإستثمار فى البيئات الطبيعية يضمن شبكة أمن معيشية لكل أؤلئك الذين يعيشون فى أوضاع هشة وخاصة الـ 800 مليون الذين يعانون الفقر.

وعليه، فإن الإستثمار من أجل التنوع البيولوجي والنظم الطبيعية ضرورياً ليس فقط لأجل الحماية بشكل محض ولكن أيضاً لكونه ضرورياً أيضاً لصالح البشرية، والذي إنعكس بشكل واضح من خلال الإلتزامات التي حددتها أجندة 2030 للتنمية المستدامة، والتي تضم هدفين مستقلين للتنوع البيولوجي والعديد من الأهداف الأخري التي ترمي أيضاَ لنفس الغرض.

وختماً، دعوني أشدد على أهمية إستثمار هذا المؤتمر لمضاعفة حجم مساهماتنا وتعهداتنا لتحقيق أهداف “آيتشي” للتنوع البيولوجي بحلول 2020 ولإرساء خطة وأهداف جديدة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة من أجل كوكبنا لعام 2030، خطة تمكننا للحيلولة دون فرط عقد هذا الكوكب، وحماية موارده الطبيعية التي تدعمنا جميعا والتأكيد على أن أحداً لم يترك وحيداً بهذا الكوكب.

خالد فودة
محافظ جنوب سيناء

رسالة ترحيب من الدكتورة كريستيانا باسكا بالمر الأمينة التنفيذية للاتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي

السيدات والسادة المشاركون الكرام..

إنه لمن دواعي سروري أن أرحب بكم جميعا في الاجتماع الرابع عشر لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي والاجتماعات ذات الصلة، والذي يعرف أيضا باسم “مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي 2018”.

ويسرني ذلك بشكل خاص لأن هذا هو الاجتماع الأول لمؤتمر الأطراف الذي تستضيفه أفريقيا منذ عام 2000. وإننا هنا في مصر – أرض الحضارات الأسطورية القديمة – وفي القارة التي قدمت الكثير للبشرية، نجتمع معا كمجتمع دولي للاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة والعشرين لبدء نفاذ الاتفاقية.

وقبل ربع قرن من الآن، تعهدت الأطراف بالتزامات وطنية وإقليمية وعالمية لتحقيق أهداف الاتفاقية بشأن الحفاظ على التنوع البيولوجي، واستخدامه على نحو مستدام، وتقاسم المنافع الناشئة عن استخدام الموارد الجينية بطريقة عادلة ومنصفة. وبالإضافة إلى ذلك، أدت الجهات الفاعلة في المجتمع المدني، فضلا عن الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية وشركاء القطاع الخاص في جميع أنحاء العالم، دورا أساسيا في النهوض بالاتفاقية.

ومن ناحية أخرى، أشارت الأبحاث العلمية إلى حدوث تدهور مأساوي في التنوع البيولوجي والنظم الإيكولوجية في كل منطقة من مناطق العالم. كما سطلت التقارير التي صدرت مؤخرا من المنبر الحكومي الدولي للعلوم والسياسات في مجال التنوع البيولوجي وخدمات النظم الإيكولوجية الضوء على هذا الأمر.

وهذا الاجتماع له أهمية حاسمة لرحلتنا الجماعية لحفظ وحماية الحياة على هذا الكوكب. فيجب أن نبعث برسالة واضحة إلى العالم والدوائر السياسية والاجتماعية والاقتصادية العليا مفادها أن حماية التنوع البيولوجي وصحة النظم الإيكولوجية الكوكبية أمر أساسي لبقائنا وللرفاه الاجتماعي والاقتصادي للجميع، وفي كل مكان. وتزودنا النظم الإيكولوجية الصحية بغذاء نأكله، وهواء نظيف نستنشقه، ومياه نظيفة نشربها، وفرص عمل لإعالة أسرنا، بالإضافة إلى أنها تحمينا عن طريق تخفيف آثار تغير المناخ.

وفي هذا التجمع هنا في شرم الشيخ، ستناقش الأطراف في الاتفاقية الجهود المبذولة بالفعل والجهود الإضافية اللازمة لتحقيق الأهداف العالمية للتنوع البيولوجي البالغ عددها 20 هدفا، والمعروفة أيضا باسم أهداف أيشي للتنوع البيولوجي. ومع ما تبقي من عامين حتى نهاية عقد الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في عام 2020، نحتاج الآن، أكثر من أي وقت مضى، إلى مضاعفة جهودنا لحماية التنوع البيولوجي والسعي إلى تنفيذ نُهج ابتكارية وتحويلية قائمة على العمل والحلول.

وستكون المناقشات بشأن تعميم التنوع البيولوجي في خمسة قطاعات أساسية من الاقتصاد – البنية التحتية، والتعدين، والطاقة والبترول، والصناعات التحويلية، والصحة أحد الجوانب الأكثر ابتكارا وإثارة للانتباه في مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي لعام 2018.

والهدف من تعميم التنوع البيولوجي في هذه القطاعات يتمثل في تجنب الآثار السلبية أو الحد منها أو تخفيفها مع زيادة الفوائد المحتملة في نفس الوقت. وهذا الأمر مناسب التوقيت وذو صلة، لأنه من المتوقع أن تنمو معظم هذه القطاعات بشكل ملحوظ في العقود المقبلة. فعلى سبيل المثال، من المتوقع أن تستثمر البلدان نحو 90 تريليون دولار أمريكي (1) في قطاع البنية التحتية وحوالي 25 تريليون دولار أمريكي (2) في قطاع الطاقة على مدى السنوات الخمس عشرة القادمة – مع احتمال وجود آثار كبيرة، أو في الواقع فوائد، على التنوع البيولوجي.

كما ستبرز قضية التنوع البيولوجي وتغير المناخ ذات الأهمية البالغة بشكل واضح في جدول الأعمال. ويمكن للحلول القائمة على التنوع البيولوجي والطبيعة أن تساعد على الحد من الآثار المدمرة لتغير المناخ، على سبيل المثال من خلال النُهج القائمة على النظم الإيكولوجية للتخفيف من أثر تغير المناخ، والتكيف والحد من مخاطر الكوارث. وثمة دراسة حديثة (3) تشير نتائجها إلى أن “حلول المناخ الطبيعي يمكن أن توفر 37 في المائة من عملية التخفيف من تأثير ثاني أكسيد الكربون الفعالة من حيث التكلفة حتى عام 2030 من أجل توفير فرصة أكبر من 66 في المائة للحفاظ على مقدار الاحترار عند أقل من درجتين مئويتين “.

وسينظر المؤتمر بالطبع في المسألة المهمة بخصوص المناطق المحمية في البر والبحر على حد سواء، وفي تدابير أخرى من أجل تعزيز حفظ التنوع البيولوجي وإدارته. وسيواصل المندوبون مناقشات تستغرق وقتا طويلا بشأن المناطق البحرية المهمة من الناحية الإيكولوجية أو البيولوجية.

وبموجب الاتفاقية وبروتوكوليها – بروتوكول قرطاجنة للسلامة الأحيائية وبروتوكول ناغويا بشأن الحصول وتقاسم المنافع، ستتناول الحكومات المسائل الهامة التي تثيرها التكنولوجيات الناشئة، بما في ذلك: كيفية إدارة التطورات في البيولوجيا التركيبية لزيادة الفوائد المحتملة إلى أقصى حد، وتقليل المخاطر إلى أدنى حد. وبالإضافة إلى ذلك، ستُناقش أيضا آثار معلومات التسلسل الرقمي بشأن الموارد الجينية على أهداف الاتفاقية وبروتوكول ناغويا.

وستتاح الفرصة للأطراف في الاتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي لاستعراض التقدم المحرز في تنفيذ بروتوكول ناغويا ومناقشة تطورات السياسات ذات الصلة. وحتى الآن، صادق 105 أطراف في الاتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي على البروتوكول. وسيتمثل أحد محاور التركيز الرئيسية للاجتماع في تقييم واستعراض فعالية البروتوكول من أجل تقييم وتحديد الأمثلة الناجحة والتحديات منذ دخوله حيز النفاذ في عام 2014. وسيساعد هذا التقييم الاجتماع الثالث لمؤتمر الأطراف العامل كاجتماع للأطراف في بروتوكول ناغويا (COP-MOP 3) على مواصلة دعم تنفيذ البروتوكول على الصعيد الوطني.

وربما يكون أحد أهم أهداف مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي لعام 2018 هو إرساء الأساس لعملية تطوير تخلف الإطار العالمي الحالي للتنوع البيولوجي الذي يمثل نهاية الخطة الاستراتيجية العالمية للتنوع البيولوجي 2011-2020. وفي الواقع، لدينا فرصة سانحة فريدة كمجتمع عالمي لتحديد صفقة طموحة جديدة بشأن الطبيعة والتنوع البيولوجي لما بعد عام 2020. وهي صفقة يتم فيها الاعتراف بقيمة الطبيعة من جميع المنظورات، بما في ذلك السياسات، والمنظورات السياسة، والاقتصادية، والاجتماعية والعلمية – باعتبارها البنية التحتية الأساسية التي تدعم الحياة على الأرض، وتنمية ورفاه جميع البشر. وسيتطلب ذلك الالتزام والتصميم الشجاعين، والنُهج الابتكارية والعمليات التحويلية، فضلا عن التعاون الوثيق والوحدة بين جميع أصحاب المصلحة.

وللختام، دعوني أذكّرنا جميعا برؤيتنا المشتركة التي تنص على أنه: “بحلول عام 2050، يُقيّم التنوع البيولوجي، ويُحفظ ويستعاد ويستخدم برشد، وتُصان خدمات النظام الإيكولوجي، مما يؤدي إلى استدامة كوكب سليم وتقديم منافع أساسية لجميع الشعوب”. ونعلم أننا قادرون على تحقيق هذه الرؤية، فقط من خلال العمل التعاوني، لإحداث تغيير تحويلي وتحول نموذجي في الطريقة التي نتعامل بها مع الطبيعة والتنوع البيولوجي وطريقة استخدامهما.

وبصفتي الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي، فإنني أؤمن إيمانا راسخا أن جميع الأطراف في الاتفاقية والشركاء وأصحاب المصلحة قادرون على حشد قيادات على أعلى مستوى، والاستفادة من الزخم العام والسياسي للتغيير، ورفع طموح التنفيذ على مستويات أعلى، وسينجحون في ذلك. ودعونا نشكّل “فريق الطبيعة” هنا والآن، ونزرع بذرة حركة عالمية من أجل التنوع البيولوجي ستمس القلوب والعقول وتحشد جميع الشعوب لاتخاذ إجراءات لصالح هذا الكوكب.

وشكرا

الدكتورة/ كريستيانا باسكا بالمر
الأمينة التنفيذية للاتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي

 

  1. عمار باتاتشاريا، وجيريمي أوبنهايم ونيكولاس ستيرن. دفع التنمية المستدامة من خلال بنية تحتية أفضل: العناصر الأساسية لبرنامج تحول. (مؤسسة بروكينغز، 2015).
  2. الاقتصاد المناخي الجديد (اللجنة العالمية للاقتصاد والمناخ ، 2016).
  3. دراسة Bronson W. Griscom et al، حلول المناخ الطبيعي، (وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم، أكتوبر 2017) .

رسالة ترحيب من السيد إريك سولهايم المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة

السيدات والسادة المشاركون الكرام..

يعد فقدان التنوع البيولوجي من أكبر التحديات البيئية في عصرنا. فالعالم يحتاج بشدة إلى الارتقاء إلى مستوى الحدث. كما أن المجموعات الغنية ومعظم مجموعات المخلوقات التي لا حصر لها على هذا الكوكب تدعم بقاءنا. والتنوع البيولوجي يحافظ على كل واحد منا ويحمينا جميعا دون استثناء.

ولهذا السبب يجب أن نضع حماية التنوع البيولوجي في محور تخطيطنا الاقتصادي – في البنية التحتية، والتعدين، والطاقة والصناعات التحويلية. ويتعين علينا النظر في القيمة الكاملة للتنوع البيولوجي بالنسبة للقدرة على الصمود والصحة العامة. ويجب علينا النظر إلى التنوع البيولوجي كثروة طبيعية، ترتبط صحتها بصحتنا.

وفي هذا المؤتمر، نأمل ألا تعمل الأمم من جميع أنحاء العالم على تعزيز عملها لتحقيق أهداف عام 2020 فحسب، بل وأيضا لوضع الأساس لجدول أعمال طموح يأخذنا جميعا إلى منتصف القرن في صحة أفضل من أي وقت مضى.

إريك سولهايم
المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة

مقدمة

سيتم عقد الاجتماع الرابع عشر لمؤتمر الأطراف في اتفاقية التنوع البيولوجي (COP14) والاجتماع التاسع لمؤتمر أطراف بروتوكول قرطاجنة للسلامة الأحيائية (COPMOP9) والاجتماع الثالث لمؤتمر أطراف بروتوكول ناغويا بشأن الحصول على وتقاسم المنافع الناتجة عن استخدام الموارد الوراثية (COPMOP3) في شرم الشيخ ، مصر في الفترة من 17 إلى 29 نوفمبر 2018.

سيسبق مؤتمر الأطراف الرابع عشر اجتماع وزاري للتنوع البيولوجي في إفريقيا يوم 13 نوفمبر 2018 وجلسة رفيعة المستوى على المستوى الوزاري لمؤتمر الأطراف لمدة يومين في 14 – 15 نوفمبر 2018 بشأن تعميم التنوع البيولوجي في القطاعات التالية: الطاقة والتعدين ؛ البنية التحتية ؛ الصناعة والتجهيز ؛ والصحة.

موضوع المؤتمر

” الاستثمار في التنوع البيولوجي من أجل صحة ورفاهية الانسان وحماية الكوكب ”

مواعيد انعقاد الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر الأطراف والاجتماعات المرتبطة بها

  • الاجتماع الوزارى الافريقي للتنوع البيولوجي: 13 نوفمبر 2018.
  • الشق الوزاري الرفيع المستوى (HLS): 15 – 14 نوفمبر 2018.
  • اجتماع مكتب مؤتمر الأطراف والاجتماعات الإقليمية: 16 نوفمبر 2018.
  • اجتماعات COP14 و COPMOP9 و COPMOP3: من 17 إلى 29 نوفمبر 2018.
  • الذكرى السنوية الخامسة والعشرون لاتفاقية التنوع البيولوجي: 17 نوفمبر 2018 في افتتاح الدورة 14 لمؤتمر الأطراف.

سوف يرتبط المؤتمر أيضًا بعدد من المنتديات الرئيسية والأحداث الجانبية.

الجزء الرفيع المستوى الوزاري لمؤتمر الأطراف الرابع عشر (HLS)

  • الموضوع: “دمج التنوع البيولوجي في قطاعات الطاقة والتعدين ؛ الصناعة والتجهيز؛ البنية التحتية و الصحة “
  • الإعلان: “إعلان شرم الشيخ”.

فيديوهات